وأما رواية أبي عوانة عن أبي بشر، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤٥٤] (٢٥٣٥) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنْ غُنْدَرٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ، حَدَّثَنِي زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ، سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ خَيْرَكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ"، قَالَ عِمْرَانُ: فَلَا أَدْرِي أقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْن، أَو ثَلَاثَةً؟ "ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ، وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، ويَخُونُونَ، وَلَا يُتَّمَنُونَ، وَيَنْذُرُونَ، وَلَا يُوفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ").
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (أَبُو جَمْرَةَ) -بالجيم- نصر بن عِمران بن عِصام الضُّبَعيّ -بضم الضاد المعجمة، وفتح الموحّدة، بعدها عين مهملة - البصريّ، نزيل خُراسان، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (١٢٨) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٤.
٢ - (زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبِ) الْجَرْميّ، أبومسلم البصريّ، ثقةٌ [٣] (خ م ت س) تقدم في "الإيمان" ٣/ ٤٢٥٧.
٣ - (عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ) بن عُبيد بن خَلَف الْخُزاعيّ، أبو نُجَيد -بنون، وجيم، مصغرًا - الصحابيّ الشهير، أسلم عام خيبر، وأبوه أيضًا صحابيّ على الصحيح، وكان عمران فاضلًا، وقضى بالكوفة، ومات ﵁ سنة اثنتين وخمسين بالبصرة (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٧٩.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالبصريين، سوى شيخه أبي بكر، فكوفيّ، ومسلسلٌ أيضًا بالتحديث، والسماع، وأن شيخيه ابن المثنّى، وابن بشّار من التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وأن فيه