بتمامها، فقد رواها ابن أبي شيبة في "مصنّفه"، وأحمد في "مسنده" مثل سياق مسلم، فقال الأول: "مثله"، والثاني: "بمثله"، وجعلا التفسير من جابر ﵁، لا من عبد الرحمن (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤٦٤] (٢٥٣٩) - (حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ، وَاللَّفْظُ لَهُ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ تَبُوكَ سَأَلُوهُ عَنِ السَّاعَة، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَأْتِي مِائَةُ سَنَةٍ، وَعَلَى الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ").
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نمير، تقدّم قبل بابين.
٢ - (أَبُو خَالِدٍ) هو: سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ المذكور في السند الثاني، وهو أبو خالد الأحمر الأزديّ الكوفيّ، صدوقٌ يخطئ [٨] (ت ١٩٠) أو قبلها، وله بضع وسبعون سنةً (ع) تقدم في "الايمان" ٥/ ١٢٠.
٣ - (دَاوُدُ) بن أبي هند القشيريّ مولاهم، أبو بكر، أو أبو محمد البصريّ، ثقةٌ متقنٌ [٥] (ت ١٤٠) وقيل: قبلها (خت م ٤) تقدم في "الإيمان" ٢٧/ ٢٢١.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله، و"أَبُو سَعِيدٍ" هو: الخدريّ ﵁.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريّ سعد بن مالك ﵁؛ أنه (قَالَ: لَمّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ تَبُوكَ) قيل: هذا لا يلزم منه أن يكون هذا الكلام بعد مرجعه من تبوك فورًا، بل يجوز أن يكون تأخّر بعد مرجعه من تبوك بزمان، فلا يتعارض مع حديث جابر ﵁ المارّ الذي أخبر فيه أنه ﷺ تكلّم بهذا الكلام قبل وفاته بشهر، ويَحْتَمِل أن يكون ﷺ قال ذلك مرّتين (¬٢).