الدَّلدل، والدلدل: القنفذ العظيم. والمقوقس: المطوِّل للبناء. يقال في المَثَل: أنا في القوس، وأنت بالقوقوس (¬١) فمتى نجتمع؟! انتهى (¬٢).
(فَإِذَا رَأَيْتُمْ رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ)؛ أي: يختصمان، كما في الرواية التالية، (فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ)؛ أي: في شيء قليل من الأرض، يكون مساحته قَدْر لبنة، وهو الطوب، قال الفيّوميّ ﵀: اللَّبِنُ، بكسر الباء: ما يُعْمَل من الطين، ويبنى به، الواحدة: لَبنَةٌ، ويجوز التخفيف، فيصير مثل حِمْلٍ. انتهى (¬٣).
(فَاخْرُجْ) الخطاب لأبي ذرّ ﵁، ولكن المراد به العموم. (مِنْهَا")؛ أي: من تلك الأرض، وهي مصر. (قَالَ: فَمَرَّ) الظاهر أن فاعل "قال" ضمير حرمة بن عمران، والمار هو عبد الرحمن بن شماسة، والله تعالى أعلم. (بِرَبِيعَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَي شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ) أما عبد الرحمن بن شُرَحبيل بن حسنة، فقال في "الإصابة": ذَكَره محمد بن الربيع الْجِيزيّ فيمن دخل مصر من الصحابة ﵃، وشَهِد فتحها، وكان قد أدرك النبيّ ﷺ، ولا يُعرف له عنه حديث هو وأخوه ربيعة، وذَكَره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: يروي عن أبيه، وله صحبة، روى عنه أهل مصر، قال الحافظ: والضمير في قوله: "وله صحبة" لأبيه. انتهى (¬٤).
وأما أخوه ربيعة بن شُرحبيل بن حسنة، فقال في "الإصابة" أيضًا: ذَكَره محمد بن الربيع بن سليمان الْجِيزيّ فيمن دخل مصر من الصحابة ﵃، فقال: وممن شَهِد فَتْحها، وقد أدرك النبيّ ﷺ، وهو غلام، وأخوه عبد الرحمن بن شرحبيل. انتهى (¬٥).
وقوله: (يَتَنَازَعَانِ) جملة حاليّة؛ أي: والحال أنهما يتخاصمان (فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَخَرَجَ مِنْهَا)؛ أي: من أرض مصر؛ عملًا بوصيّة رسول الله ﷺ، والله تعالى أعلم.