مسائل تتعلّق بهذأ الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي ذرّ ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥٧/ ٦٤٧٢ و ٦٤٧٣] (٢٥٤٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ١٧٣ - ١٧٤)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (٣/ ١٢٣ - ١٢٤)، و (ابن عبد الحكم) في "فتوح مصر" (ص ٢ - ٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٦٧)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٨/ ٣٠٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٢٠٦) و"دلائل النبوّة" (٦/ ٣٢١)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل أهل مصر؛ لأن النبيّ ﷺ أوصى بهم، فقال: "استوصوا بأهلها خيرًا"، وقال أيضًا: "فأحسنوا إلى أهلها".
٢ - (ومنها): أن فيه معجزات ظاهرة لرسول الله ﷺ منها: إخباره بأن الأمة تكون لهم قوّة وشوكة بعده ﷺ، بحيث يقهرون العجم، والجبابرة، ومنها: أنهم يفتحون مصر، ومنها: تنازُع الرجلين في موضع اللَّبِنة، ووقع كل ذلك، ولله الحمد (¬١).
٣ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ ﵀: قوله: "يختصمان فيها في موضع لبنة"؛ يعني بذلك: كثرة أهلها، ومشاحنتهم في أرضها، واشتغالهم بالزراعة والغرس عن الجهاد، وإظهار الدّين، ولذلك أمَره بالخروج منها إلى مواضع الجهاد، ويَحْتَمِل أن يكون ذلك؛ لأنَّ الناس إذا ازدحموا على الأرض، وتنافسوا في ذلك كَثُرَت خصومتهم، وشرورهم، وفشا فيهم البخل، والشر، فيتعيّن الفرار من محلٍّ يكون كذلك، إن وجد محلًّا آخر خليًّا عن ذلك، وهيهات كان هذا في الصدر الأول، وأما اليوم، فوجود ذلك في غاية البُعد؛ إذ في كل واد بنو سعد.
واللبنة: الطوبة، وتُجْمَع على لَبِن، وفيه من الفقه: الأمر بالرفق بأهل أرياف مصر، وصعيدها، والإحسان إليهم، وخصوصًا أهل تينك القريتين، لِمَا