رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، نزيل مكة، ويقال: إن أبا عمر كنية يحيى، صدوقٌ، صنَّف "المسند"، وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة [١٠] (ت ٢٤٣) (م ت س ق) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٣١.
٢ - (سُفْيَانُ) بن عيينة الإمام الشهير، تقدّم قريبًا.
٣ - (الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم الإمام المعلّم الشهير، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ) بن عديّ بن نوفل النوفليّ، ثقةٌ عارف بالنسب [٣] مات على رأس المائة (ع) تقدم في "الصلاة" ٣٦/ ١٠٤٠.
٥ - (أَبُوهُ) جبير بن مُطْعِم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف القرشيّ النوفليّ، صحابيّ عارف بالأنساب، مات سنة ثمان، أو تسع وخمسين (ع) تقدم في "الحيض" ١٠/ ٧٤٦.
و"شيخه زُهير" ذُكر قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه.
شرح الحديث:
(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ) بضم الجيم مصغّرًا، (ابْنِ مُطْعِمٍ) بصيغة اسم الفاعل، من الإطعام، (عَنْ أَبِيهِ) جُبير بن مطعم ﵁، وفي رواية مالك التالية: "أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ" (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ)؛ أنه (قَالَ: "لَا) نافية، ولذا رُفع الفعل بعدها، (يَدْخُلُ) بفتح أوله، من الدخول، (الْجَنَّةَ قَاطِعٌ") ذُكر في هذه الرواية دون إضافة، وقد أضيف في رواية مالك التالية، ولفظه: "قاطع رحم"، لكن ذكر تفسيره هنا، فقال: (قَالَ) محمد بن يحيى (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) الْعَدنيّ شيخه الثاني: (قَالَ سُفْيَانُ) بن عُيينة: (يَعْنِي)؛ أي: يقصد النبيُّ ﷺ بقوله: "قاطعٌ"، (قَاطِعَ رَحِمٍ) قال القرطبيّ ﵀: هذا التفسير صحيحٌ؛ لكثرة مجيء لفظ "قاطع" في الشَّرع مضافًا إلى الرّحم، فإذا ورد عاريًا عن الإضافة حُمِل على ذلك الغالب، والكلام في كون القاطع لا يدخل الجَنَّة