وخالفه بدل، ومعاذ، وعمرو بن مرزوق، فرووه عن شعبة، عن الحكم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أوأبي سعيد، موقوفًا.
ورواه الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أو عن كعب، قولَهُ، غيرَ مرفوع، ورواه المسيَّب بن رافع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، موقوفًا.
ومَن وَقَفه أثبت ممن أسنده. انتهى كلام الدارقطنيّ ﵀ (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: خلاصة ما أشار إليه الدارقطنيّ ﵀ أن وَقْف هذا الحديث أرجح مِن رَفْعه، ففيه تنكيت على مسلم، حيث أخرج المرفوع، لكن الذي يظهر أن مسلمًا رجَّح الرفع؛ لأمرين:
الأول: أن واقِفوه وإن كانوا أكثر، لكن الذين رفعوه ثقات معهم زيادة علم، وزيادة الثقات مقبولة.
الثاني: أن هذا الكلام مما لا يقال بالرأي، بل بالتوقيف من النبيّ ﷺ.
قال ابن عبد البرّ ﵀: وأما حديث مسلم بن أبي مريم، فهو موقوف عند جمهور رواة "الموطأ"، وقد رواه ابن وهب، عن مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ مسندًا، وهو الصحيح؛ لأنه لا يقال مثله بالرأي، ولا يدرك بالقياس. انتهى (¬٢).
وأيضًا فإن للحديث متابعةً، وشواهد، فقد أخرج أحمد في "مسنده"، فقال: حدّثنا يونس بن محمد، قال: حدّثني الخزرج -يعني: ابن عثمان السعديّ- عن أبي أيوب؛ يعني: مولى عثمان، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: "إن أعمال بني آدم تُعْرَض كلَّ خميس، ليلة الجمعة، فلا يُقبل عمل قاطع رَحِم" (¬٣)، قال الهيثميّ ﵀: رجال ثقات (¬٤).
وأخرج النسائيّ في "المجتبى"، فقال: (٢٣٥٨) - أخبرنا عمرو بن عليّ، عن عبد الرحمن، قال: حدّثنا ثابت بن قيس أبو الغصن شيخ من أهل المدينة،