قال: حدّثني أبو سعيد المقبريّ، قال: حدّثني أسامة بن زيد، قال: قلت: يا رسول الله، إنك تصوم حتى لا تكاد تُفطر، وتُفطر حتى لا تكاد أن تصوم، إلا يومين، إن دخلا في صيامك، وإلا صُمْتَهما، قال: "أيُّ يومين؟ " قلت: يوم الاثنين، ويوم الخميس، قال: "ذانك يومان، تُعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، فأُحِبّ أن يُعرَض عملي، وأنا صائم". انتهى (¬١). وهو حديث صحيح.
وأخرج الطبرانيّ عن جابر ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "تُعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فمن مستغفر، فيغفرَ له، ومن تائب، فيتابَ عليه، ويرَدّ أهل الضغائن بضغائنهم حتى يتوبوا"، قال ابن المنذر: رواه الطبرانيّ، ورواته ثقات (¬٢).
فهذه الأحاديث، وإن تُكُلِّم في بعضها فإنها تشهد لحديث الباب.
والحاصل أن الحديث صحيح، فتأمل بالإنصاف، وقد أجاد الشيخ ربيع المدخلي في كتابه "بين الإمامين" (¬٣)، فراجعه تستفد، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٥٢٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِر، وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْن، يَوْمَ الاثْنَيْن، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: اْترُكُوا -أَوِ ارْكُوا- هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ) -بتشديد الواو- ابن الأسود بن عمرو العامريّ، أبو محمد البصريّ، ثقة [١١] (ت ٢٤٥) (م د س ق) تقدم في "الإيمان" ٣٤/ ٢٣٩.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله.
وقوله: ("تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ) قال الطيبيّ ﵀: المعروض عليه هو الله