Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 424

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (١٣) - (باب فضل عيادة المريض)

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالبصريين غير شيخه فبغداديّ، والصحابيّ، فمدنيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة ﵁، وقد مرّ القول فيه غير مرّة.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ) أضاف المرض إليه، والمراد مرض العبد تشريفًا له وتقريبًا، (فَلَمْ تَعُدْني)؛ أي: لم تزرني، بمعنى لم تزر عبدي المريض. (قَالَ) ابن آدم: (يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ، وَأنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟) حالٌ مقررٌ للإشكال الذي تضمّنه معنى "كيف"؛ أي: أن العيادة إنما هي للمريض العاجز، وذلك على المالك الحقيقيّ محال، فكيف أعودك، وأنت القادر القاهر القويّ المتين؟

(قَالَ) الله تعالى: (أَمَا) بفتح الهمزة، وتخفيف الميم: أداة استفتاح وتنبيه؟ كـ"ألا"، (عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ، فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ)؛ أي: وجدت ثوابي وكرامتي في عيادته، ويدلّ على هذا قوله تعالى في تمام الحديث: "لو أطعمته لوجدت ذلك عندي"، "أَبُو سقيته لوجدت ذلك عندي"؛ أي: ثوابه، قاله النوويّ (¬١).

وقيل: هذا خرج مخرج التنبيه على شرف المؤمن، والتعريف بحظوته عند ربه، وحثٌّ للخلْق على مواصلة العمل لذاته تعالى، والتحبب إليه، والإحسان لوجهه، فأخبر النبيّ ﷺ عن ربه أن عيادة المؤمن لأخيه عيادة لله تعالى، من حيث إنها إنما فُعِلت لوجهه، والمجازُ والاستعارةُ في كلامهم باب واسع (¬٢).

وقال القرطبيّ ﵀: هذا تنزّل في الخطاب، ولُطف في العِتاب، ومقتضاه التعريف بعظيم فضل ذي الجلال، وبمقادير ثواب هذه الأعمال، ويستفاد منه أن الإحسان للعبيد، إحسان للسادة، فينبغي لهم أن يعرفوا ذلك، وأن يقوموا بحقه. انتهى (¬٣).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 424 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26413)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.