Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 425

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (١٣) - (باب فضل عيادة المريض)

(يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ، فَلَمْ تُطْعِمْنِي، قَالَ) ابن آدم: (يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ، وَأَنتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟)؛ أي: كيف أطعمك؟ والإطعام إنما يَحتاج إليه الضعيف الذي يتقوّى به، فيقيم به صُلْبه، ويُصلح به عَجْزه، وأنت مربّي العالمين؟ (قَالَ) الله ﷿: (أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ، لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي) قيل: قال في العيادة: "لوجدتني عنده"، وفي الإطعام، وكذا السقي: "لوجدت ذلك عندي" إشارةً إلى أن الزيارة، والعيادة أكثر ثوابًا منهما، وقال السبكيّ ﵀: سرّ ذلك أن المريض لا يروح إلى أحد، بل يأتي الناس إليه، فناسب قوله: "لوجدتني عنده" بخلاف ذينك، فإنهما قد يأتيان لغيرهما من الناس (¬١).

(يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ)؛ أي: طلبت منك أن تسقيني ماءً (فَلَمْ تَسْقِنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟)؛ أي: كيف أسقيك، وإنما يظمأ ويحتاج للشرب العاجز المسكين المحتاج لتعديل أركانه، وطبيعته، وأنك غنيّ، منزهٌ، متعالٍ عن ذلك كله؟ (قَالَ) الله ﷿: (اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ، فَلَمْ تَسْقِه، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ، وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي")؛ أي: وجدت ثوابه عندي.

وقال الكَلاباذي ﵀: جعل الله أوصاف المؤمنين صفته، فقال: "مرضت"، و"استسقيتك"، و"استطعمتك"؛ لأن الوصلة إذا استحكمت، والمودة إذا تأكدت، صار فعل كل واحد من المتواصلين فعل الآخر، وكل ما فعله الحبيب فهو يَسُرّ حبيبه، ألا ترى قيسًا المجنون كان إذا أراد أن يَسْكن ما به ذُكِرت له ليلى، فينجلي ما هو فيه، ويتكلم بأحسن كلام، فيقال له: أتحب ليلى؟ فيقول: لا، فيقال: لم؟ فيقول: المحبة ذريعة الوصلة، وقد وقعت الوصلة، فسقطت الذريعة، فأنا ليلى، وليلى أنا، وقال [من الرمل]:

أَنَا مَنْ أَهْوَى وَمَنْ أَهْوَى أَنَا … نَحْنُ رُوحَانِ حَلَلْنَا بَدَنَا

فَإِذَا أَبْصَرْتُنِي أَبْصَرْتُهُ .... وَإِذَا أَبْصَرْتُهُ كُنْتُ أَنَا

[تتمة]: سئل بعضهم عن تنزلات الحقّ في إضافة الجوع والظمأ لنفسه،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 425 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26414)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.