Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 435

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (١٤) - (باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض، أو حزن، أو نحو ذلك، حتى الشوكة يشاكها)

وقال القاضي عياض ﵀ (¬١): قولها: "ما رأيت رجلًا أشدّ عليه الوجه من رسول الله ﷺ" تريد: المرض، والعرب تسمّي كل مرض وجعًا، وهذا يفسّره قوله في الحديث الآخر: "ذلك بأن لك أجرين؟ قال: أجل"، متّفق عليه، وقوله في حديث سعد بن أبي وقّاص ﵁: قال: قلت: يا رسول الله؛ أيّ: الناس أشدّ بلاء؟ قال: "الأنبياء، ثم الأمثل، فالأمثل، يُبتلى العبدُ على حَسَب دينه، فإن كان دينه صَلْبًا اشتدّ بلاءه، وإن كان في دينه رِقّة ابتُلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما به خطيئةٌ"، رواه الترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه، وقال الترمذيّ: حديث حسن صحيح، وصححه ابن حبّان.

وأخرج البخاريّ في "الأدب المفرد" عن أبي سعيد الخدريّ ﵁؛ أنه دخل على رسول الله ﷺ، وهو مَوْعُوك، عليه قطيفة، فوضع يده عليه، فوجد حرارتها فوق القطيفة، فقال أبو سعيد: ما أشدّ حُمّاك يا رسول الله؟ قال: "إنا كذلك يشتدّ علينا البلاء، ويضاعَف لنا الأجر"، فقال: يا رسول الله أيّ الناس أشدّ بلاءً؟ قال: "الأنبياء، ثم الصالحون، وقد كان أحدهم يُبتلَى بالفقر، حتى ما يجد إلا العباءة يجوبها، فيلبسها، ويبتلى بالقمل، حتى يقتله، ولَأحدهم كان أشدّ فرحًا بالبلاء من أحدكم بالعطاء" (¬٢).

وقوله: (وَفِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ)؛ أي: ابن أبي شيبة شيخ الأول، (مَكَانَ الْوَجَعِ: وَجَعًا) بيّن به اختلاف شيخيه، فقال عثمان: "وجعًا" بالتنكير بدل قول إسحاق: "الوجع" بالتعريف.

وقال في "المشارق": قوله: "وفي رواية عثمان مكان الوجع: وجعًا" فيه نقصٌ، وتمامه مكان "عليه الوجع": وجعًا، فتأتي رواية عثمان: ما رأيت أحدًا أشدّ وجعًا من رسول الله ﷺ، وكذلك يستقيم الكلام، وعلى لفظ الكتاب يكون أشدّ عليه وجعًا، وليس هو وجه الكلام. انتهى (¬٣)، والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 435 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26424)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.