٥ - (أَبُو وَائِلٍ) شقيق بن سلمة الأسديّ الكوفيّ، مخضرم ثقةٌ [٢] مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٧.
٦ - (مَسْرُوقُ) بن الأجدع بن مالك الْهَمْدانيّ الوادعيّ، أبو عائشة الكوفيّ، مخضرم ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ [٢] مات سنة اثنتين، ويقال: سنة ثلاث وستين (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٧/ ٢١٧.
٧ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين ﵄، تقدّمت قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالكوفيين، غير عائشة ﵄، فمدنيّة، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض، الأعمش، وأبو وائل، ومسروق، ورواية الأخيرين من رواية الأقران، فإنهما مخضرمان، وفيه عائشة ﵄، وقد مضى القول فيها غير مرّة.
شرح الحديث:
(عَنْ مَسْرُوقٍ)؛ أنه (قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ) ﵄: (مَا) نافية، (رَأَيْتُ رَجُلًا) ولفظ البخاريّ: "أَحدًا"، (أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ) المراد بالوجع: المرض، والعرب تسمّي كلَّ وجع مرضًا (¬١)، (مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) قال الطيبيّ ﵀: قوله: "عليه الوجع " مبتدأ، وخبره "أشدُّ … إلخ"، والجملة هي المفعول الثاني لـ "رأيتُ"؛ لأنها من نواسخ المبتدأ والخبر. انتهى بتصرّف (¬٢).
قد خَصّ الله تعالى أنبياءه ﵇ بشدة الأوجاع، والأوصاب؛ لِمَا خَصّهم به من قوة اليقين، وشدة الصبر، والاحتساب؛ لِيَكْمُل لهم الثواب، ويعمّ لهم الخير (¬٣).
وقال القاري: شدّة الموت ليست من المنذرات بسوء العاقبة، بل لرفع الدرجات العالية. انتهى (¬٤).