Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 561

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (١٥) - (باب تحريم الظلم)
  3. [فصل]

والثاني: ظلم بينه وبين الناس، وإياه قصد بقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ﴾ [الشورى: ٤٠] إلى قوله: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ الآية [الشورى: ٤٠].

والثالث: ظلم بينه وبين نفسه، وإياه قَصَد بقوله: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ [فاطر: ٣٢]، وقوله: ﴿ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ [النمل: ٤٤]، ﴿إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ٦٤]، وغيرها من الآيات.

وكل هذه الثلاثة في الحقيقة ظُلم للنفس؛ فإن الإنسان في أول ما يَهُمّ بالظلم فقد ظلم نفسه، فإذًا الظالم أبدًا مبتدئ في الظلم، ولهذا قال تعالى في غير موضع: ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [النحل: ٣٣]، ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [البقرة: ٥٧]، وغير ذلك. انتهى كلام الراغب ﵀ (¬١).

وقال المناويّ ﵀: الظلم هو مجاوزة الحدّ والتعدّي على الخلق، قال: وذلك لأن الشرائع تطابقت على قبحه، واتفقت جميع الملل على رعاية حفظ الأنفس، فالأنساب، فالأعراض، فالعقول، فالأموال.

والظلم يقع في هذه، أو في بعضها، وأعلاه الشرك: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]، وهو المراد بالظلم في أكثر الآيات، ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٤]، ويدخل فيه ظُلم الإنسان لنفسه بارتكاب المعاصي؛ إذ العصاة ظُلّام أنفسهم، وأقبح أنواعه ظلم من ليس له ناصر إلا الله تعالى، قال ابن عبد العزيز (¬٢): إياك إياك أن تظلم من لا ينتصر عليك إلا بالله، فإنه تعالى إذا عَلِم التجاء عبده إليه بصدق واضطرار، انتصر له فورًا، ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢]. انتهى (¬٣).

(فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) قال القاضي عياض: قيل: هو على ظاهره، فيكون ظلمات على صاحبه، لا يهتدي يوم القيامة سبيلًا حين يسعى نور المؤمنين بين أيديهم، وبأيمانهم، ويَحْتَمِل أن الظلمات هنا الشدائد، وبه فسَّروا قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الأنعام: ٦٣]؛ أي:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 561 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26550)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.