Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 611

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (١٨) - (باب النهي عن السباب)

الموجودة فيه، وهو مبتدأ أولُ، وقوله: (مَا قَالَا)؛ أي: إثم قولهما من السبّ والشتم، مبتدأ ثانٍ، وقوله: (فَعَلَى الْبَادِئِ) بالهمز؛ أي: على المبتدئ، خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبر الأول، والفاء إما لكون "ما" شرطية، أو لأنها موصولة متضمنة للشرط (¬١)، وإنما كان الإثم كله عليه؛ لأنه كان سببًا لتلك المخاصمة، قال في "اللمعات": أما إثم ما قاله البادئ فظاهر، وأما إثم الآخَر؛ فلكونه الذي حمله على السبّ، وظلمه. انتهى (¬٢).

وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "المستبَّان ما قالا، فعلى البادئ. . . إلخ" "المستبّان": تثنية مستبّ، من السبّ، وهو الشتم والذمّ، وهو مرفوع بالابتداء، و"ما" موصولة، وهي في موضع رَفْع بالابتداء أيضًا، وَصِلتها "قالا"، والعائد محذوف تقديره: قالاه، وقوله: "فعلى البادئ" خبر "ما"، ودخلت الفاء على الخبر؛ لِمَا تضمّنه الاسم الموصول من معنى الشرط، نحو قوله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ الآية [النحل: ٥٣]، و"ما" وخبرها خبر المبتدأ الأول الذي هو "المستبّان". انتهى (¬٣).

وقال الطيبيّ: يجوز أن تكون "ما" شرطية، وقوله: "فعلى البادئ" جزاؤها، أو موصولة "فعلى البادئ" خبرها، والجملة سببيّة، ومعناه: إثم ما قالاه على البادئ، إذا لم يَعْتَدِ المظلوم، فإذا تعدّى يكون عليهما، إلا إذا تجاوز غاية الحدّ، فيكون إثم القولين عليه. انتهى (¬٤).

قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "فيكون إثم القولين عليه" فيه نظر لا يخفى؛ لأن الذي يقتضيه السياق أن عليه إثم ما تجاوز به، لا إثم القولين، فتأمله بالإمعان، والله تعالى أعلم.

وقوله: (مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ") "ما" مصدريّة ظرفيّة؛ أي: مدّة عدم اعتداء المظلوم على البادئ بمجاوزته الحدّ، بأن سبّه أكثر، أو أفحش منه، فإذا اعتدى كان إثم ما اعتدى عليه، والباقي على البادئ. كذا في "اللمعات".

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 611 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26600)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.