Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 612

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (١٨) - (باب النهي عن السباب)

وقال النوويّ ﵀: معناه أن إثم السباب الواقع من اثنين مختصّ بالبادئ منهما كلّه، إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار، فيقول للبادئ أكثر مما قال له. انتهى (¬١).

وقال المناويّ ﵀: "المستبّان"؛ أي: الذي يسبّ كل منهما الآخر، "ما قالا"؛ أي: إثم ما قالاه من السبّ والشتم، "فعلى البادئ منهما"؛ لأنه السبب لتلك المخاصمة، فللمسبوب أن ينتصر، ويسبّه بما ليس بقذف، ولا كذب، كيا ظالم، ولا يأثم، ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١)﴾ [الشورى: ٤١]، والعفو أفضل.

[فإن قيل]: إذا لم يسكت المسبوب، ويرى البادئ من ظلمه بوقوع التقاصّ، فكيف صح أن يقدّر فيه إثم ما قالا؟.

[قلنا]: إضافته بمعنى "في"، والمعنى: الإثم الكائن فيما قالاه، وإثم الابتداء على البادئ، ويستمرّ هذا الحكم حتى يتعدى المظلوم؛ أي: يتعدى الحدّ في السب، فلا يكون الإثم على البادئ فقط، بل عليهما، وقيل: المراد أنه يحصل إثم ما قالا، وللبادئ أكثر من المظلوم، ما لم يَتَعَدَّ، فيربو إثم المظلوم، وقيل: المعنى: أنه إذا سبّه، فردَّ عليه كان كَفَافًا، فإن زاد بالغضب، والتعصب لنفسه، كان ظالِمًا، وكان كل منهما فاسقًا. انتهى (¬٢).

والحاصل أنه إذا سبّ كل واحد الآخر، فإثم ما قالا على الذي بدأ في السبّ، وهذا إذا لم يتعدّ ويتجاوز المظلوم الحدّ، وإلا فعليه إثم ما جاوز به.

[تنبيه]: أخرج ابن حبّان في "صحيحه" عن عياض بن حمار ﵁ قال: قلت: يا رسول الله الرجل يشتمني من قومي، وهو دوني، أعليَّ من بأس أن أنتصر منه؟ قال: "المستبّان شيطانان، يتهاتران، ويتكاذبان" (¬٣).

قال أبو حاتم: أطلق ﷺ اسم الشيطان على المستبّ على سبيل المجاورة؛ إذ الشيطان دلّه على ذلك الفعل، حتى تهاتر، وتكاذب، لا أن المستبّين يكونان شيطانين. انتهى (¬٤).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 612 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26601)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.