والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٢/ ٦٥٧٣ و ٦٥٧٤] (٢٥٩١)، و (البخاريّ) في "الأدب" (٦٠٣٢ و ٦٠٥٤ و ٦١٣١)، و (أبو داود) في "الأدب" (٤٧٩١)، و (الترمذيّ) في "البرّ والصلة" (١٩٩٦)، و (عبد الرّزاق) في "مصنّفه" (٢٠١٤٤)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٢٤٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٥٣٨)، و (الحاكم) في "معرفة علوم الحديث" (١/ ١٦٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١٠/ ٢٤٥)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٥٦٣)، و (الخطيب البغداديّ) في "الأسماء المبهمة" (ص ٣٧٢) و"الكفاية" (ص ٣٨ - ٣٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان جواز مداراة من يُتَّقَى فحشه، قال البخاريّ ﵀ في "صحيحه": "باب المداراة مع الناس"، قال في "الفتح": المداراة بغير همز، وأصله الهمز؛ لأنه من الدرء، وهو المدافعة، والمراد به: الدفع برفق، وأشار البخاريّ بالترجمة إلى ما ورد فيه على غير شرطه، فقد ورد فيه حديث جابر ﵁، عن النبيّ ﷺ قال: "مداراة الناس صدقة"، أخرجه ابن عديّ، والطبرانيّ في "الأوسط"، وفي سنده يوسف بن محمد بن المنكدر ضعفوه، وقال ابن عديّ: أرجو أنه لا بأس به، وأخرجه ابن أبي عاصم في "آداب الحكماء" بسند أحسن منه، وحديث أبي هريرة ﵁: "رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس"، أخرجه البزار بسند ضعيف. انتهى (¬١).
قال ابن بطال ﵀: المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، ولِيْن الكلمة، وتَرْك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب