Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 689

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (٢٥) - (باب من لعنه النبي ﷺ، أو سبه، أو دعا عليه، وليس هو أهلا لذلك، كان له زكاة، وأجرا، ورحمة)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

محرّم وكبيرة، والأنبياء ﵈ معصومون عن الكبائر، إما بدليل العقل، أو بدليل الإجماع، كما تقدَّم؟

[قلت]: قد أشكل هذا على العلماء، ورَامُوا التخلص من ذلك بأوجه متعددة، أوضحها وجه واحد، وهو أن النبيّ ﷺ إنما يغضب لِمَا يرى من المغضوب عليه من مخالفة الشرع، فغَضَبُه لله تعالى، لا لنفسه، فإنَّه ما كان يغضب لنفسه، ولا ينتقم لها، وقد قرّرنا في الأصول أن الظاهر من غضبه ﷺ تحريم الفعل المغضوب من أجله، وعلى هذا فيجوز له أن يؤدّب المخالِف له باللعن، والسبّ، والجلد، والدعاء عليه بالمكروه، وذلك بحسب مخالفة المخالِف، غير أن ذلك المخالف قد يكون ما صدر منه فلتة، أوْجبتها غفلة، أو غلبة نفس، أو شيطان، وله فيما بينه وبين الله تعالى عمل خالص، وحالٌ صادق، يدفع الله عنه بسبب ذلك أثر ما صدر عن النبيّ ﷺ له من ذلك القول، أو الفعل، وعن هذا عبّر النبيّ ﷺ بقوله: "فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة، ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورًا، وزكاةً، وقربةً تقرّبه بها يوم القيامة"؛ أي: عَوِّضه من تلك الدعوة بذلك، والله تعالى أعلم.

قلت (¬١): وقد يدخل في قوله: "أيّما أحد من أمتي دعوت عليه" الدعوات الجارية على اللسان من غير قَصْد للوقوع؛ كقوله: "تربت يمينك"، و"عقرى، حلقى"، ومن هذا النوع قوله لليتيمة: "لا كَبِرَ سنّك"، فإنَّ هذه لم تكن عن غضب، وهذه عادات غالبة في العرب، يَصِلُون كلامهم بهذه الدعوات، ويجعلونها دِعَامًا لكلامهم، من غير قَصْد منهم لمعانيها، وقد قدمنا في "كتاب الطهارة" في هذا كلامًا للبديع، وهو من القول البديع، وبما ذكرناه يرتفع الإشكال، ويحصل الانفصال. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٢)، وهو تحقيقٌ حسنٌ، والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 689 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26678)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.