رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (ابْنُ إِدْرِيسَ) عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأَوْديّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ فقيه عابد [٨] (ت ١٩٢) وله بضع وسبعون سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٤.
٢ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج الإمام الشهير، تقدّم قريبًا.
٣ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء الهمدانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ)؛ أي: ناولهم، واجعلهم يأخذون منها، وأصل الإصابة الأخذ، يقال: أصاب من الطعام: إذا أكل منه، وقوله في غزوة حنين: "أن يصيبهم ما أصاب الناس"؛ أي: ينالهم من عطايا النبيّ ﷺ ذلك، قاله في "المشارق" (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "فأصبهم منها بمعروف"؛ أي: بشيء يُهْدَى مثله عُرفًا، تحرزًا من القليل المحتقَر، فإنه -وإن كان مما يُهْدَى- فقد لا يقع ذلك الموقع، فلو لم يتيسّر إلا القليل المحتقر فليُهْدِه، ولا يحتقره، كما جاء في الحديث الآخر: "لا تحقرنّ من المعروف شيئًا"، وبكون المهدَى له مأمورًا بقبول ذلك المحتقَر، والمكافأة عليه، ولو بالشكر؛ لأنَّه وإن كان قَدْره محتقرًا دليلٌ على تعلق قلب المهدي بجاره. انتهى (¬٢).
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٤٣) - (بَابُ اسْتِحْبَابِ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ عِنْدَ اللِّقَاءِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٦٧] (٢٦٢٦) - (حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ،