أبو سليمان البصريّ، صدوقٌ زاهدٌ، لكنه كان يتشيع [٨] (ت ١٧٨) (بخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٥٥/ ٣٢٢.
والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، كسابقه، وهو (٤١١) من رباعيّات الكتاب، وهو مسلسلٌ بالبصريين.
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَنَسٍ إلخ) فاعل "يذكر" ضمير جعفر بن سليمان؛ يعني: أنه اختصر الحديث، ولم يَسُقْه مطوّلًا، كما ساقه حمّاد بن زيد.
[تنبيه]: رواية جعفر بن سليمان، عن ثابت هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٩٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْد، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ خَارِجَيْنِ مِنَ الْمَسْجِد، فَلَقِينَا رَجُلًا عِنْدَ سُدَّةِ الْمَسْجِد، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ "، قَالَ: فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَكَانَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ (¬١) صَلَاةٍ، وَلَا صِيَامٍ، وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: "فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ").
رجال هذا الإسناد: ستةٌ:
١ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان الْعَبْسيّ، أبو الحسن الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ، شهيرٌ [١٠] (ت ٢٣٩) وله ثلاث وثمانون سنةً (خ م د س ق) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧٢.
٢ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قريبًا.