وأما رواية شعبة عن يزيد الرشك، فقد ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٦٢٢٣) - حَدَّثَنَا آدم، حَدَّثَنَا شعبة، حَدَّثَنَا يزيد الرِّشك، قال: سمعت مُطّرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، يحدث عن عمران بن حصين، قال: قال رجل: يا رسول الله، أيُعرَف أهل الجَنَّة من أهل النار؟ قال: "نعم"، قال: فلِمَ يعمل العاملون؟ قال: "كلٌّ يعمل لِمَا خُلق له، أو لِمَا يُيَسَّر له". انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٧١٦] (٢٦٥٠) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّئَلِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ؟ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ، وَمَضَى عَلَيْهِمْ، مِنْ قَدَرِ مَا سَبَقَ، أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ، مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ، وَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ فَقُلْتُ: بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ، وَمَضَى عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَقَالَ: أَفَلَا يَكُونُ ظُلْمًا؟ قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا، وَقُلْتُ: كُلُّ شَيْءٍ خَلْقُ اللهِ، وَمِلْكُ يَدِهِ، فَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ، وَهُمْ يُسْأَلُونَ، فَقَالَ لِي: يَرْحَمُكَ اللهُ، إِنِّي لَمْ أُرِدْ بِمَا سَأَلْتُكَ، إِلَّا لأَحْزُرَ عَقْلَكَ، إِنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ، وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ، وَمَضَى فِيهِمْ، مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ، أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ، مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ، وَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: "لَا، بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ، وَمَضَى فِيهِمْ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) بن فارس العبديّ البصريّ، أصله من بُخَارَي، ثقةٌ، قيل: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه [٩] (ت ٢٠٩) (ع) تقدم في "الإيمان" ٧٩/ ٤١٧.