٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ) الدراورديّ المدنيّ، تقدّم قبل بابين.
٣ - (الْعَلَاءُ) بن عبد الرَّحمن الحرقيّ المدنيّ، تقدّم قريبًا.
٤ - (أَبُوهُ) عبد الرَّحمن بن يعقوب الْحُرقيّ المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁، تقدّم قبل بابين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالمدنيين غير شيخه، فبغلانيّ، وقد دخل المدينة، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة ﵁، قد مضى القول فيه غير مرّة.
شرح الحديث:
(عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ) ﵁؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ) بنصب الزمن" على الظرفيّة، وهو متعلّق بـ "يعمل"، والمراد بالزمن الطويل: هو مدة العمر. (بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ) وهو العمل الصالح، (ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ) ببناء الفعل للمفعول، ووقع في بعض النّسخ بإسقاط لفظة "له" في الموضعين. (بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ)؛ أي: يعمل عمل أهل النار في آخر عمره، فيدخلها. (وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ")؛ أي: يعمل عمل أهل الجَنَّة في آخر عمره، فيدخلها، واقتَصَر هنا على هذين، مع أن الأقسام أربعة؛ لظهور حكم القسمين الآخرين، وهما: مَن عَمِل بعمل أهل الجَنَّة والنار من أول عمره إلى آخره، وقد اختلف السلف، فمنهم من راعى حكم السابقة، وجعلها نصب عينه، ومنهم من راعى حكم الخاتمة، وجعلها نصب عينه، قيل: والأول أَولى؛ لأنه تعالى سبق في عمله الأزليّ سعيد العالَمِ، وشقيّه، ثم رَتَّب على هذا السبق الخاتمة عند الموت، بحسب صلاح العمل، وفساده عندها، وعلى الخاتمة سعادة الآخرة، وشقاوتها (¬١).
وفي الحديث أن الخاتمة مرتبطة بالسابقة، وفيه أنه ﷾ لا يجب عليه