مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٦٧٢٧] (٢٦٥٤)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٤/ ٤١٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ١٦٨ و ١٧٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٩٠٢)، و (البزّار) في "مسنده" (٦/ ٤٣١)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (١/ ١٣٧)، و (الآجرّيّ) في "الشريعة" (ص ٣١٦)، و (ابن أبي عاصم) في "السُّنَّة" (١/ ١٠٠)، و (البيهقيّ) في "الأسماء والصفات" (ص ١٤٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان أن الله ﷾ هو المتصرّف في قلوب عباده كيف يشاء، إن شاء هداها، وإن شاء أزاغها.
٢ - (ومنها): إثبات صفة الأصابع لله ﷿، وهو مذهب أهل السُّنَّة والجماعة، فيثبتونها كما أثبتتها النصوص الصحيحة، على مراد الله تعالى. ومن أنكر ذلك كالجهميّة، ضالّ مضلّ، ومن أَوَّلَ، فهو مخطئ زائغ عن الحقّ.
٣ - (ومنها): ما قاله البغويّ ﵀: فيه بيان أن العبد ليس إليه شيء من أمْر سعادته أو شقاوته، بل إن اهتدى فبهداية الله إياه، وإن ثبت على الإيمان فبتثبيته، وإن ضلّ فبصرفه عن الهدى، قال الله ﷾: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١٧]، وقال ﷾ إخبارًا عن حمد أهل الجنة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]، وقال ﷿: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧].
٤ - (ومنها): شدّة خوف النبيّ ﷺ من ربّه ﷿، حيث يدعو أن يصرّف الله قلبه على طاعته، وشدّة حرصه ﷺ على تنبيه أمته أن لا يصيبها ذُهول ولا غفلة عن مراقبة الخواتم، فإن الأمر بالخواتم، وفي حديث أنس ﵁ عند الترمذيّ في "جامعه": كان رسول الله ﷺ يُكْثر أن يقول: "يا مقلّب