القلوب ثبّت قلبي على دينك"، قالوا: يا رسول الله آمنّا بك، وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: "نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلّبها كيف يشاء"، اللَّهُمَّ ثبّت قلوبنا على دينك، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)﴾ [آل عمران: ٨]، آمين.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٤) - (بَابٌ كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٧٢٨] (٢٦٥٥) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَادٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ، أَوِ الْكَيْسُ وَالْعَجْزُ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادِ) بن نصر الباهليّ مولاهم البصريّ، أبو يحيى المعروف بالنَّرْسيّ -بفتح النون، وسكون الراء، وبالمهملة- ثقةٌ (¬١)، من كبار [١٠] (٦ أو ٢٣٧) (خ م د س) تقدم في "الإيمان" ٢٧/ ٢٢١.
٢ - (زِيادُ بْنُ سَعْدِ) بن عبد الرحمن الْخُرَاسانيّ، نزيل مكة، ثم اليمن، ثقةٌ ثبتٌ، قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهريّ [٦] (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٦/ ٦٥٣.
٣ - (عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ) الَجَنَديّ -بفتح الجيم، والنون- اليمانيّ، صدوقٌ، له أوهام [٦].
رَوَى عن طاوس، وعكرمة.