والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: رواية ابن بشر عن مسعر هذه لم أجد من ساقها، فليُنظَر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٧٤٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ -وَاللَّفْظُ لِحَجَّاجٍ- قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ حَجَّاجٌ: حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيّ، عَنْ مَعْرُورِ بْنِ سُويدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَتْ أمّ حَبِيبَةَ: اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِأَبيِ أَبيِ سُفْيَانَ، وَبِأَخى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّكِ سَأَلْتِ اللهَ لآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، لَا يُعَجِّلُ شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ حِلِّه، وَلَا يُؤَخِّرُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلِّه، وَلَوْ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّار، وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ الْقِرَدَةُ، وَالْخَنَازِيرُ، هِيَ مِمَّا مُسِخَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا، أَو يُعَذِّبْ قَوْمًا، فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا، وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ").
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ) هو ابن راهويه، تقدّم قبل باب.
٢ - (حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ) هو: حجاج بن أبي يعقوب يوسف بن حجاج الثقفيّ البغداديّ، ثقة حافظ [١١] (ت ٢٥٩) (م د) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٤٠.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله.
وقوله: (وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ)؛ أي: في أثر الأقدام، يقال: فلان مشى على آثار موطوءة؛ أي: لم يأت بشيء جديد، وإنما سلك مسلك من سبقه، والحاصل: أنكِ إذا دعوت لزيادة في العمر لم يحدث بذلك شيء جديد فيما قضاه الله تعالى في قضائه المبرم (¬١).