وقوله: (فَقَالَ رَجُلٌ) لم يُسمَّ ذلك الرجل.
وقوله: (هِيَ مِمَّا مُسِخَ؟) بتقدير همزة الاستفهام؛ أي: أهي من الحيوان الذي مسخه الله ﷿؟. وقوله: ("لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا، أَو يُعَذِّبْ قَوْمًا) "أو" للشكّ من الراوي.
وقوله: (فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا) بنصب "يجعل" بـ "أن" مضمرة وجَوبًا بعد الفاء السببيّة، كما قال في "الخلاصة":
وَبَعْدَ فَا جَوَابِ نَفْيٍ أَو طَلَبْ … مَحْضَيْنِ "أَنْ" وَستْرُهُ حَتْمٌ نَصَبْ
وقوله: (وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ")؛ أي: قبل مسخ بني إسرائيل، فدلّ على أنها ليست من المسخ، وجاء "كانوا" بضمير العقلاء مجازًا، لكونه جرى في الكلام ما يقتضي مشاركتها للعقلاء، كما في قوله تعالى: ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ [يوسف: ٤]، و ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٣]، قاله النوويّ ﵀ (¬١).
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد مضى تمام البحث فيه قبل حديث، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٧٥٠] (. . .) - (حَدَّثَنِيهِ أَبُو دَارُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الإِسْنَاد، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: "وَآثَارٍ مَبْلُوعَةٍ"، قَالَ ابْنُ مَعْبَدٍ: وَرَوَى بَعْضُهُمْ: "قَبْلَ حِلِّهِ"؛ أَيْ: نُزُولِهِ).
رجال هذا الإسناد:
وكلّهم ذُكروا في الباب الماضي، و"سفيان" هو: الثوريّ.
وقوله: ("وَآثَارٍ مَبْلُوغَةٍ")؛ أي: بلغ الماشي فيها نهايتها.
[تنبيه]: رواية الحسين بن حفصى عن سفيان الثوريّ هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.