Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 5, halaman 77

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٨٤) (باب قوله ﷺ: "نور أنى أراه؟ "، وفي رواية: "رأيت نورا")

قال الجامع عفا الله عنه: هذا جمع وجيهٌ يَجمع الأقوال، فتمسّك به، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

قال: والألفاظ الثابتة عن ابن عباس ﵄ هي مطلقة، أو مقيّدة بالفؤاد، تارةً يقول: رأى محمد ربّه، وتارةً يقول: رآه محمد، ولم يثبت عن ابن عبّاس لفظ صريحٌ بأنه رآه بعينه، وكذلك الإمام أحمد تارةً يُطلق الرؤية، وتارةً يقول: رآه بفؤاده، ولم يقل أحد: إنه سمع أحمد يقول: رآه بعينه، لكن طائفة من أصحابه سمعوا بعض كلامه المطلق، ففهموا منه رؤية العين، كما سمع بعض الناس مطلق كلام ابن عبّاس، ففهم منه رؤية العين، وليس في الأدلّة ما يقتضي أنه رآه بعينه، ولا ثبت ذلك عن أحد من الصحابة ﵃، ولا في الكتاب والسنّة ما يدلّ على ذلك، بل النصوص الصحيحة على نفيه أدلّ، كما في "صحيح مسلم" عن أبي ذرّ ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ: هل رأيت ربّك؟ فقال: "نورٌ أَنَّى أراه؟ "، وقد قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)﴾ [الإسراء: ١]، ولو كان أراه نفسه بعينه، لكان ذكر ذلك أولي، وكذلك قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)﴾ [النجم: ١٨]، ولو كان رآه بعينه لكان ذكر ذلك أولى.

وفي "الصحيحين" عن ابن عبّاس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء: ٦٠] قال: هي رؤيا عين أريها رسول الله ﷺ ليلة أُسري به، وهذه رؤيا الآياتِ؛ لأنه أخبر الناس بما رآه بعينه ليلة المعراج، فكان ذلك فتنة لهم، حيث صدّقه قوم، وكذّبه قوم، ولم يُخبرهم بأنه رأى ربّه بعينه، وليس في شيء من أحاديث المعراج الثابتة ذكر ذلك، ولو كان قد وقع ذلك، لذكره، كما ذكر ما دونه.

وقد ثبت بالنصوص الصحيحة، واتفاق سلف الأمة أنه لا يرى الله أحد في الدنيا بعينه، إلَّا ما نازع فيه بعضهم من رؤية نبيّنا محمد ﷺ خاصّةً، واتّفقوا على أن المؤمنين يرون الله تعالى يوم القيامة عِيانًا، كما يرون الشمس والقمر. انتهى كلام شيخ الإسلام ﵀ (¬١)، وهو تحقيقٌ نفيسٌ، وبحثٌ أنيسُ،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 5، ص 77 (SanadKitab #148870, hlm. urut 2726)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.