فتمسّك به، تسلك سبيل الهدى والرشاد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٨٥) - (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ اللهَ لَا يَنَامُ"، وَقَوْلِهِ: "حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَ … إلخ")
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٤٥٢] (١٧٩) - (حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، حَدَّثنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَمْسِ كلِمَاتٍ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ ﷿ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ، وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَار، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْل، حِجَابُهُ النُّورُ - وَفي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: النَّارُ - لَوْ كشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انتهى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ"، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: "عَنِ الْأَعْمَشِ"، وَلَمْ يَقُلْ: "حَدَّثنَا").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقة حافظٌ [١٠] (ت ٢٤٧) (ع) تقدم في"الإيمان" ٤/ ١١٧.
٢ - (أَبُو مُعَاوَيةَ) محمد بن خازم الضرير الكوفيّ، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، من كبار [٩] (ت ١٩٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
٣ - (عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بن عبد الله بن طارق بن الحارث بن سلمة بن كعب بن وائل بن جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد الْجَمَليّ - بفتح الجيم والميم - المراديّ، أبو عبد الله الكوفيّ الأعمي، ثقة عابد، كان لا يُدلّس، ورُمي بالإرجاء [٥].
رَوَى عن عبد الله بن أبي أوفى، وأبي وائل، ومرة الطيب، وسعيد بن