بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦]. انتهى ملخّصًا (¬١).
وقال البيضاويّ: يَحْتَمل أن يكون المراد بتقارب الزمان: تسارع الدول إلى الانقضاء، والقرون إلى الانقراض، فيتقارب زمانهم، وتتدانى أيامهم، ذكر هذا كلّه في "الفتح" (¬٢)، وهو بحث نفيسٌ، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٧٦٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَان، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، أَنَّ أَبَا هرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ (¬٣) "، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ) الحافظ، صاحب "السنن"، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع البهرانيّ الحمصيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (شُعَيْبُ) بن أبي حمزة دينار الحمصيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ) وفي بعض النُّسخ: "ويقبض العمل".
وقوله: (ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ) فاعل "ذَكَرَ" ضمير شعيب بن أبي حمزة.
[تنبيه]: رواية شُعيب بن أبي حمزة عن الزهريّ هذه ساقها البخاريّ ﵀ في"صحيحه"، فقال:
(٥٦٩٠) - حدّثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيبٌ، عن الزهريّ، قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويُلقى الشحّ، ويكثر الهرج"، قالوا: وما الهرج؟ قال: "القتل، القتل". انتهى (¬٤).