وساقها الطبرانيّ في "مسند الشاميين" بلفظ: "ويُقبض العلم"، كرواية مسلم، فقال:
(٣٠٦٥) - حدّثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهريّ، أخبرني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "يتقارب الزمان، ويُقبض العلم، ويُلقى الشحّ، ويكثر الهرج"، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: "القتل، القتل". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٧٧٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ الْعِلْمُ" (¬٢)، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِهِمَا).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَبْدُ الأَعْلَى) بن عبد الأعلى الساميّ البصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (مَعْمَرُ) بن راشد، أبو عروة اليمنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، و"سعيد" هو: ابن المسيِّب.
وقوله: (وَيَنْقُصُ الْعِلْمُ) وفي بعض النسخ: "ويُقبض العلم".
وقوله: (ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِهِمَا) فاعل "ذَكَرَ" ضمير معمر، وضمير "حديثهما" ليونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة.
[تنبيه]: رواية معمر عن الزهريّ هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٦٦٥٢) - حدّثنا عياش بن الوليد، أخبرنا عبد الأعلى، حدّثنا معمر، عن الزهريّ، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ قال: "يتقارب الزمان، وينقص العلم، ويُلقى الشحّ، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج"، قالوا: يا رسول الله، أيما هو؟ قال: "القتل، القتل". انتهى.
[تنبيه آخر]: قال الدارقطنيّ في "التتبّع": أخرج البخاريّ ومسلم حديث