ويقترب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج"، قالوا: الهرج ما هو يا رسول الله؟ قال: "القتل، القتل". انتهى (¬١).
وأما رواية أبي يونس عن أبي هريرة ﵁ فلم أجد من ساقها، فليُنظَر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوَّل الكتاب قال:
[٦٧٧٢] (٢٦٧٣) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ تقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ (¬٢) مِنَ النَّاس، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاء، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا، اتَّخَذَ الئاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا، وَأَضَلُّوا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) بن الزبير نجن العوّام الأسديّ، ثقةٌ فقيهٌ ربّما دَلس [٥] (ت ٥ أو ١٤٦) وله سبع وثمانون سنةً (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" حـ ١ ص ٣٥٠.
٢ - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير بن العوام بن خُويلد الأسديّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ مشهورٌ [٣] (ت ٩٤) على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" ص ٢ ص ٤٠٧.
٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) ﵄، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فبغلانيّ، وجرير فكوفيّ، ثم جزريّ، وفيه رواية الابن عن أبيه، وأن صحابيّه ﵁ أحد العبادلة الأربعة المجموعين في قولي:
وَإِنْ تُرِدْ مَعْرِفَةَ الْعَبَادِلَهْ … فَابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ عَمْرٍو عَادَلَهْ
مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ كَذَا ابْنُ عُمَرَا … وَغَلِّطَنْ مَنْ غَيْرَ هَذَا قَدْ يَرَى