فَبَعْضُهُمْ نَجْلَ الزُّبَيْرِ تَرَكَا … وَنَجْلَ مَسْعُودٍ فَرِيقٌ أَشْرَكَا
فَكُلُّ ذَا غَيْرُ صَحِيحٍ فَاتَّبِعْ … سَبِيلَ مَنْ حَقَّقَ نَقْلًا تَرْتَفِعْ
وأنه ليس بينه وبين أبيه إلا إحدى عشرة سنة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزبير؛ أنه قال: (سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) رضي الله تعالى عنهما.
[تنبيه]: قوله: "ابن العاص": أكثر ما يأتي في كتب الحديث والفقه، ونحوهما بحذف الياء، وهي لغة، والفصيح الصحيح: "العاصي" بإثبات الياء، وكذلك شدّاد بن الهادي، وابن أبي الموالي، فالفصيح الصحيح في كل ذلك، وما أشبهه إثبات الياء، ولا اغترار بوجوده في كتب الحديث، أو أكثرها بحذفها. قاله النوويّ (¬١).
وإلى القاعدة المذكورة أشار في "الخلاصة" حيث قال:
وَحَذْفُ يَا الْمَنْقُوصِ ذِي التَّنْوِينِ مَا … لَمْ يُنْصَبَ أوْلَى مِنْ ثُبُوتٍ فَاعْلَمَا
وَغَيْرُ ذِي التَّنْوِينِ بِالْعَكْسِ وَفِي … نَحْوِ "مُرٍ" لُزُومُ رَدِّ الْيَا اقتُفِي
(يَقُولُ: "إِن اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ) جملة في محل رفع؛ لأنها خبر "إنّ"، (انْتِزَاعًا) يَحْتَمِل أن يكون نَصْبه على أنه مفعول مطلقٌ لـ "يَقبضُ"، مثلُ رجع القهقرى، وقعد جلوسًا، ويَحْتَمِل أن يكون مفعولًا مطلقًا مقدّمًا على فعله، وهو "ينتزعه"، والجملة حال من الضمير في "يقبضه"، ويَحْتَمِل أن يكون حالًا من "العلم"، بمعنى: مُنتَزعًا (¬٢).
والمراد بالعلم: هو العلم الشرعيّ الذي هو علم الكتاب والسُّنَّة؛ لأنه المراد عند الإطلاق، لا العلم الدنيويّ؛ لأن النبيّ ﷺ لم يُبعث من أجله، بدليل ما أخرجه مسلم ﵀ في "صحيحه" من حديث عائشة وأنس ﵂ أن النبي ﷺ مَرّ بقوم يُلَقِّحُون، فقال: "لو لم تفعلوا لَصَلَحَ"، قال: "فخرج