سين مهملة: نسبة إلى عبْس بن بَغِيض بن ريث بن غَطَفان بن سعد بن قيس عيلان بن مُضر بن نِزار بن مَعَدّ بن عبدنان، قاله في "اللباب" (¬١).
٤ - (جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن جابر الْبَجَليّ الصحابيّ المشهور مات ﵁ سنة إحدى وخمسين، وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٥/ ٢٠٧.
والباقون ذُكروا في الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين، غير شيخه زهير، فنسائيّ، ثم بغداديّ، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: الأعمش، موسى بن عبد الله وأبي الضحى، عن عبد الرحمن بن هلال، وأن صحابيّه من مشاهير الصحابة ﵃، وكان جميلًا طويلًا، وقال جرير: ما جحبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسّم في وجهي، وقال عبد الملك بن عُمير: رأيت جرير بن عبد الله، وكأن وجهه شقة قمر، وقال له عمر بن الخطاب: يرحمك الله، نِعم السيّد كنت في الجاهليّة، ونِعم السيّد أنت في الإسلام (¬٢).
شرح الحديث:
(عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الْبَجليّ ﵁؛ أنه (قَالَ: جَاءَ نَاسٌ) تقدّم أنه اسم وُضع للجمع، كالقوم، والرهط، وواحده إِنْسَانٌ، من غير لفظه، مشتقّ من نَاسَ يَنُوسُ: إذا تَدَلَّى، وتحرّك، فيُطلق على الجنّ والإنس، قال تعالى: ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥)﴾، ثم فَسَّر النّاس بالجنّ والإنس، فقال: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦)﴾، وسُمّي الجنّ نَاسًا كما سُمُّوا رجالًا، قال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ٦]، وكانت العرب تقول: رأيت نَاسًا من الجنّ، لكن غلب استعماله في الإنس، ويُصَغَّر النَّاسُ على نُوَيْسٍ، قاله الفيوميّ ﵀ (¬٣).