والمعنى: أنهم يتحمّلون أوزار عملهم السيّئ كاملةً، وهو يتحمّل وزر تسبّبه في ذلك، والله تعالى أعلم.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد تقدّم في "كتاب الزكاة" برقم [٢١/ ٢٣٥١] (١٠١٧) وقد استوفيت البحث فيه هناك، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٧٧٧] ( … ) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ مُسْلِم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَحَثَّ عَلَى الصًّدَقَة، بِمَعْنَى حَدِيثِ جَرِيرٍ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبله، و"مسلم" هو: ابن صُبيح، أبو الضحى. [تنبيه]: رواية أبي معاوية عن الأعمش هذه ساقها ابن أبي شيبة ﵀ في "مصنّفه"، فقال:
(٩٨٠٢) - حدّثنا أبو بكر، قال: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن عبد الرحمن بن هلال العبسيّ، عن جرير، قال: خطبنا رسول الله ﷺ، فحَثّنا على الصدقة، فأبطأوا، حتى رُئي في وجهه الغضب، ثم إن رجلًا من الأنصار، جاء بصُرّة، فأعطاها، فتتابع الناس، حتى رئي في وجهه السرور، فقال رسول الله ﷺ: "من سنّ سُنَّة حسنةً، كان له أجرها، ومثل أجر من عمل بها، من غير أن ينتقص من أجورهم شيئًا، ومن سنّ سُنَّة سيئة، كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها، من غير أن ينتقص من أوزارهم شيئًا". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٧٧٨] ( … ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هِلَالٍ الْعَبْسِيُّ،