[تنبيه]: قوله: "الأشجعيّ" بفتح الهمزة: نسبة إلى أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان، قبيلة مشهورة، قاله في "اللباب" (¬١).
٤ - (أَبُوهُ) طارق بن أشيم - بالشين المعجمة، وزن أحمر - ابن مسعود الأشجعيّ، صحابيّ له أحاديث، قال مسلم: لم يرو عنه غير ابنه (بخ م ت س ق) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٨.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنف ﵀ كلاحقيه، وهو (٤٢١) من رباعيّات الكتاب، وفيه رواية الابن عن أبيه، وأن صحابيّه من المقلّين من الرواية، له أربعة أحاديث فقط (¬٢)، ولم يرو له البخاريّ، ولا أبو داود، فتنبّه.
شرح الحديث:
عن سعد بن طارق أبي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ (عَنْ أَبِيهِ) طارق بن أشيم الأشجعيّ ﵁؛ أنه (قَالَ) طارق ﵁: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلمُ مَنْ أَسْلَمَ)؛ أي: دخل في الإسلام، وفي الرواية التالية: "قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ، عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ … "، وقوله: (يَقُولُ) بحذف "أن" المصدريّة، ورَفْع الفعل، وتقدّم أنه جائز، وليس شاذًّا، فقد وقع في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ الآية [الروم: ٢٤]، وإنما الشاذّ رَفْع الفعل مع حَذْف "أنْ"، كما قال في "الخلاصة":
وَشَذَّ حَذْفُ "أَنْ" وَنَصْبٌ فِي سِوَى … مَا مَرَّ فَاقْبَلْ مِنْهُ مَا عَدْلٌ رَوَى
(اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي) ذنوبي (وَارْحَمْنِي) بالتوفيق، والتيسير، (وَاهْدِنِي) إلى صراطك المستقيم الموصل إلى رضاك العميم، والمراد به: ثبّتني؛ لأنه مسلم، (وَارْزُقْنِي")؛ أي: كل ما أحتاج إليه من الخيرات، من أولاد، وأموال، ونحوها، وفي الرواية التالية: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي"، والله تعالى أعلم.