قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد تقدّم قبل ثلاثة أحاديث، غير مروان، وهو:
١ - (مَرْوَانُ) بن معاوية بن الحارث بن أسماء الْفَزَاريّ، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل مكة، ودمشق، ثقةٌ حافظٌ، وكان يدلس أسماء الشيوخ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقد في "الإيمان" ٨/ ١٣٨.
شرح الحديث:
(عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ) أنه قال: (حَدَّثَنِي أَبِي) سعد بن أبي وقّاص ﵁، (قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ) ﷺ: ("أَيَعْجِزُ) بكسر الجيم على اللغة الفصحى، وتُفتح على قلّة، قال الفيّوميّ: عَجَزَ عن الشيءِ عَجْزًا، من باب ضرب، ومَعْجَزَةٌ بالهاء، وحَذْفها، ومع كل وجه فتح الجيم، وكسرها: ضَعُفَ عنه، وعَجِزَ عَجَزًا، من باب تَعِبَ لغة لبعض قيس عَيْلان، ذكرها أبو زيد، وهذه اللغة غير معروفة عندهم، وقد روى ابن فارس بسنده إلى ابن الأعرابي أنه لا يقال: عَجِزَ الإنسان بالكسر، إلا إذا عَظُمَت عَجِيزَتُهُ. انتهى (¬١).
(أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ) بكسر السين، من باب ضَرَب يَضْرِب (¬٢). (كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ ")؛ أي: لأن الحسنة بعشر أمثالها، كما وعد الله تعالى بذلك في قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾، ووعد أن يضاعف أكثر لمن يشاء، فقال: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١]. (فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ) لم أعرف هذا السائل، (كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ) ﷺ: ("يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَو يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ") قال النوويّ ﵀: هكذا هو في عامة نُسخ "صحيح مسلم": "أو يحط" بـ "أو"، وفي بعضها: "ويحط" بالواو، وقال الحميديّ في "الجمع بين الصحيحين": كذا هو في كتاب مسلم: "أو يحط" بـ "أو"، وقال الْبَرْقانيّ: ورواه شعبة، وأبو عوانة، ويحيى القطان، عن يحيى الذي رواه مسلم من جهته، فقالوا: "ويحط" بالواو، والله أعلم. انتهى (¬٣).