الكبرى، وهي عشر، كما سيأتي في "كتاب الفتن" حديث حذيفة بن أَسِيد الغفاريّ: قال: اطَّلَع النبيّ ﷺ علينا، ونحن نتذاكر، فقال: "ما تذاكرون؟ " قالوا: نذكر الساعة، قال: "إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات، فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم ﷺ، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن، تطرد الناس إلى محشرهم". انتهى، واللَّه تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٣) - (بَابُ اسْتِحْبَابِ خَفْضِ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨٣٨] (٢٧٠٤) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَأَبُو مُعَاوَيةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بِالتَّكْبِيرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَيْسَ تَدْعُونَ أَصَمَّ، وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ (¬١) سَمِيعًا قَرِيبًا، وَهُوَ مَعَكُمْ"، قَالَ: وَأَنَا خَلْفَهُ، وَأَنَا أَقَولُ: لَا حَوْلَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ: "يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ "، فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "قُلْ: لَا حَوْلَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ) بن غزوان الكوفيّ، تقدّم قبل بابين.
٢ - (عَاصِمُ) بن سليمان الأحول البصريّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (أَبُو عُثْمَانَ) عبد الرحمن بن ملّ بن عمرو النهديّ، تقدّم قبل باب.
٤ - (أَبُو مُوسَى) عبد اللَّه بن قيس الأشعريّ ﵁، تقدّم قريبًا.