ثم قال: هكذا قال: عن يزيد، عن الحارث، وغيرُه يقول فيه: عن الليث، عن يزيد، والحارث جميعًا عن يعقوب، وكذلك رواه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد والحارث جميعًا عن يعقوب.
ثم أخرج بسنده عن وُهيب قال: حدّثنا ابن عجلان، عن يعقوب بن عبد اللَّه بن الأشج، عن سعيد بن المسيِّب، عن سعد بن مالك، عن خولة بنت حكيم، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "لو أن أحدكم إذا نزل منزلًا، قال: أعوذ بكلمات اللَّه التامات، من شرّ ما خلق، لم يضره في ذلك المنزل شيء، حتى يرتحل منه".
قال أبو عمر: أهل الحديث يقولون: إن رواية الليث هي الصواب، دون رواية ابن عجلان، ورواية ابن وهب عن الليث أصحّ، من رواية قتيبة عندي في هذا، واللَّه أعلم.
ثم قال: قال أبو عمر: حديث ابن عجلان رواه ابن عيينة عن ابن عجلان، عن يعقوب، عن سعيد مرسلًا، ورواه بكير، عن سليمان بن يسار، وبسر بن سعيد مرسلًا، والقول قول من وصله، وأسنده. انتهى (¬١).
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٦/ ٦٨٥٤ و ٦٨٥٥] (٢٧٠٨)، و (الترمذيّ) في "الدعوات" (٣٤٣٣)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٦/ ١٤٤) وفي "عمل اليوم والليلة" (١/ ٤٧٥ و ٤٧٦)، و (ابن ماجه) في "الطبّ" (٣٥٩٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣٧٧)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٤/ ١٥٠)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ٢٥٣)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) في فوائده:
١ - (منها): استحباب هذا الدعاء عند نزول مكان مَخُوف.
٢ - (ومنها): أن نَفْع هذا الدعاء ونحوه من الأدعية النبوية لا بدّ أن يكون بنيّة صادقة، وعزم قويّ، وقد جرّبه الصادقون، فوجدوا أثره، قال القرطبيّ ﵀: هذا خبر صحيح، وقول صادق، فإني منذ سمعته عملت به، فلم