يضرّني شيء، فتركته ليلة فلدغتني عقرب. انتهى (¬١).
٣ - (ومنها): مشروعيّة الاستعاذة بكلام اللَّه ﷾.
٤ - (ومنها): ما قاله ابن عبد البرّ ﵀: وفي الاستعاذة بكلمات اللَّه أبْين دليل على أن كلام اللَّه منه تبارك اسمه، وصفة من صفاته، ليس بمخلوق؛ لأنه محال أن يستعاذ بمخلوق، وعلى هذا جماعة أهل السُّنَّة، والحمد للَّه.
ثم أخرج بسنده إلى إسحاق بن إبراهيم ابن راهويه الحنظليّ، قال: ذَكَر سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: أدركت الناس منذ سبعين سنة -وكان قد أدرك أصحاب رسول اللَّه ﷺ، فمن دونهم- يقولون: اللَّه ﷿ هو الخالق، وما سواه مخلوق، إلا القرآن، فإنه كلام اللَّه، منه خرج، وإليه يعود. انتهى (¬٢)، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨٥٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَأَبُو الطَّاهِرِ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ -وَاللَّفْظُ لِهَارُونَ- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌو -وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْحَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَاهُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةِ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلًا، فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ شَيءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ").
رجال هذا الإسناد: عشرة:
١ - (هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ) المروزيّ، أبو عليّ الخزاز الضرير، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣١) وله أربع وسبعون سنةً (خ م د) تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٥٠.
[تنبيه]: قوله: "هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ": هكذا النسخ التي بين أيدينا، ووقع في "تحفة الأشراف" (¬٣): "هارون بن سعيد الأيليّ" بدله، وكتب في الهامش: هكذا