في الأصول بأيدينا، ووقع في النسخة المطبوعة: "هارون بن معروف". انتهى.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: مثل هذا الاختلاف لا يضرّ بصحّة الحديث؛ فإن كلًّا من الهارونين ثقةٌ، يروي عنهما مسلم، ويرويان عن ابن وهب، فلعلّه روى عنهما هذا الحديث، واللَّه تعالى أعلم.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب، و"أَبُو الطَّاهِرِ" هو: أحمد بن عمرو بن عبد اللَّه بن السّرْح المصريّ.
وقوله: (فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ شَيْءٌ)؛ أي: من هوامّ، أو سارق، أو غير ذلك؛ لأنه نكرة في سياق النفي، فيعمّ، قاله الأبيّ ﵀ (¬١).
وقوله: (حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ) قال الأبيّ ﵀: قوله: "حتى يرتحل" ليس ذلك خاصًّا بمنازل السفر، بل عامّ في كل موضع جلس فيه، أو نام، وكذلك لو قالها عند خروجه إلى السفر، أو عند نزوله للقتال الجائز، فإن ذلك كلّه من الباب، قال: وشَرْط نَفْع ذلك النيّة، والحضور، فلو قاله أحد، واتَّفَقَ أنْ ضَرَّه شيء حُمل على أنه لم يَقُلْه بنيّة، ومعنى النيّة: أن يستحضر أن النبيّ ﷺ أرشده إلى التحصّن به، وأنه الصادق المصدوق. انتهى (¬٢).
والحديث من أفراد المصنّف ﵀ وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، وللَّه الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨٥٦] (٢٧٠٩) - (قَالَ يَعْقُوبُ: وَقَالَ الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، قَالَ: "أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرُّكَ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ) الكِنانيّ المدنيّ، ثقةٌ [٤] (بخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٢٥/ ٢٠٤.