قال: ويقع لي أن النبيّ ﷺ عَلِم فيه خاصيّة طبيّة تنفع من ضرر بعض الحيوانات، كما قد أمر بذلك في حقّ العائن، كما تقدّم، واللَّه تعالى أعلم.
ويدلّ على ذلك ما زاده الترمذيّ في هذا الحديث: "فليأخذ صَنِفة إزاره، فلينفض بها فراشه ثلاثًا". فحذا بها حذوَ تكرار الرُّقُى. انتهى (¬١).
٦ - (ومنها): أنه ورد فيما يقال عند النوم حديث أنس ﵁؛ أن النبيّ ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحمد للَّه الذي أطعمنا، وسقانا، وكفانا، وآوانا، فكم ممن لا كافي له، ولا مؤوي". أخرجه مسلم، والثلاثة.
ولأبي داود من حديث ابن عمر ﵄ نحوه، وزاد: "والذي مَنّ عليّ، فأفضل، والذي أعطاني، فأجزل".
ولأبي داود، والنسائيّ من حديث عليّ ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول عند مضجعه: "اللَّهُمَّ إني أعوذ بوجهك الكريم، وكلماتك التامة من شرّ ما أنت آخذ بناصيته، اللَّهُمَّ أنت تكشف المأثم، والمغرم، اللَّهُمَّ لا يُهْزَم جندك، ولا يُخْلَف وعدُك، ولا يَنفع ذا الجَد منك الجدّ، سبحانك وبحمدك".
ولأبي داود من حديث أبي الأزهر الأنماريّ ﵁؛ أن النبيّ ﷺ كان يقول إذا أخذ مضجعه من الليل: "بسم اللَّه وضعت جنبي، اللَّهمَّ اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفُكّ رِهاني، واجعلني في النّديّ الأعلى" (¬٢)، وصححه الحاكم.
وللترمذيّ، وحسَّنه من حديث أبي سعيد، رفعه: "من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر اللَّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غُفرت له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد رمل عالج، وإن كانت عدد أيام الدنيا".
ولأبي داود والنسائيّ من حديث حفصة ﵂؛ أن النبيّ ﷺ كان إذا أراد