رحمة اللَّه تعالى، فليكن الإنسان دائرًا بين الخوف والرجاء، ولذلك أتبع الإمام الزهريّ ﵀ حديث الرجل بحديث الهرّة؛ ليستوي الطرفان. انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٩٥٨] (٢٧٥٦) - (حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَسْرَفَ عَبْدٌ عَلَى نَفْسِهِ"، بِنَحْوِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ إِلَى قَوْلِهِ: "فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ"، وَلَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ الْمَرْأَةِ فِي قِصَّةِ الْهِرَّةِ، وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: "فَقَالَ اللَّهُ ﷿ لِكُلِّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا: أَدِّ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ").
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
١ - (أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ) (¬٢) بن رُشيد البغداديّ الأحول الْخُتَّليّ -بضم الخاء المعجمة، وتشديد المثناة-[١١].
كان أحمد بن حنبل يحسن الثناء عليه. وقال الخطيب: كان ثقة. وقال ابن قانع: ثقة. وقال صالح بن محمد الأسدي: أبو الربيع الأحول ثقة، كان ببغداد. مات سنة (٢٣١). انفرد به مسلم.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ) الْخَولانيّ الْحِمْصيّ الأبرش، ثقةٌ [٩] (ت ١٩٤) (ع) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" برقم [١١٧٤].
٣ - (الزُّبَيْدِيُّ) مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، أبو الْهُذيل الحمصيّ القاضي، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار أصحاب الزهريّ [٧] (ت ٦ أو ٧ أو ١٤٩) (ع) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" برقم [١١٧٤].
والباقون ذُكروا قبله.