[تنبيه]: رواية الزبيديّ عن الزهريّ هذه ساقها النسائيّ ﵀ في "المجتبى"، فقال:
(٢٠٧٩) - أخبرنا كثير بن عُبيد، قال: حدّثنا محمد بن حرب، عن الزُّبيديّ، عن الزهريّ، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "أسرف عبد على نفسه، حتى حضرته الوفاة، قال لأهله: إذا أنا متّ فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم اذروني في الريح في البحر، فواللَّه لئن قدر اللَّه عليّ ليعذبنّي عذابًا، لا يعذبه أحدًا من خلقه، قال: ففعل أهله ذلك، قال اللَّه ﷿ لكل شيء أخذ منه شيئًا: أَدِّ ما أخذت، فإذا هو قائم، قال اللَّه ﷿: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك، فغفر اللَّه له". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوَّلَ الكتاب قال:
[٦٩٥٩] (٢٧٥٧) - (حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ "أَنَّ رَجُلًا فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، رَاشَهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا، فَقَالَ لِوَلَدِهِ: لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ، أَوْ لأُوَلِّيَنَّ مِيرَاثِي غَيْرَكُمْ، إِذَا أَنَا مِتُّ، فَأَحْرِقُونِي -وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ-: ثُمَّ اسْحَقُونِي، وَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ، فَإِنِّي لَمْ أَبْتَهِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا، وَإِنَّ اللَّهَ يَقْدِرُ عَلَيَّ أَنْ يُعَذِّبَنِي، قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا، فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ، وَرَبِّي، فَقَالَ اللَّهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: مَخَافَتُكَ، قَالَ: فَمَا تَلَافَاهُ غَيْرُهَا").
رجال هذا الإسناد: ستةٌ:
١ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج الإمام الشهير، تقدّم قريبًا.
٢ - (عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ) الأزديّ الْعَوْذيّ، أبو نَهّار البصريّ، ثقةٌ [٤] قديم الموت، مات سنة ثلاث وثمانين (خ م س) تقدم في "البيوع" ٣٩/ ٤٠٧٦.
٣ - (أَبُو سعِيدٍ الْخُدْريُّ) سعد بن مالك بن سنان ﵄، تقدّم قريبًا.