عظيمًا حيث ارتكب ما حرّم اللَّه عليه، وكذا أبو بكر ﵁، ولعلهما كانا يريان هذا من الكبائر، وإلا فهذا من الصغائر، أو عظّما عليه زجرًا له، ولغيره، وحثَّا على التوبة والاستغفار، واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: (فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَزِيدَ، وَالْمُعْتَمِرِ) فاعل "ذَكَر" ضمير جرير بن عبد الحميد؛ أي: ذكر جرير عن سليمان التيميّ بمثل ما ذكره يزيد بن زريع، والمعتمر بن سليمان، عن سليمان التيميّ.
[تنبيه]: رواية جرير عن سليمان التيميّ هذه ساقها البيهقيّ ﵀ في "الكبرى"، فقال:
(١٧٣٣١) -أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد اللَّه، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن سليمان التيميّ، عن أبي عثمان، عن عبد اللَّه، قال: أصاب رجل من امرأة شيئًا دون الفاحشة، فأتى عمر ﵁، فعَظم عليه، ثم أتى أبا بكر ﵁، فعظّم عليه، ثم أتى النبيّ ﷺ، فلا أدري أعظّم عليه أم لا؟ قال: فأنزل اللَّه ﷿: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، فقال الرجل: أَلِيَ هذه يا رسول اللَّه؟ فقال: "هي لمن أخذ بها من أمتي". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٩٧٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ -وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى- قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَالَجْتُ امْرَأَةً فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَإِنِّي أَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا، فَأَنَا هَذَا فَاقْضِ فِيَّ مَا شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَكَ اللَّهُ، لَوْ سَتَرْتَ نَفْسَكَ، قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَقَامَ الرَّجُلُ، فَانْطَلَقَ، فَأَتبَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا دَعَاهُ (¬٢)، وَتَلَا عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾،