وقوله: (ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَزِيدَ) فاعل "ذَكَرَ" ضمير، "المعتمر"؛ أي: ذكر المعتمر عن أبيه مثل حديث يزيد بن زريع عن التيميّ، وهو أبو المعتمر.
[تنبيه]: رواية المعتمر عن أبيه هذه ساقها ابن خزيمة ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٣١٢) - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعانيّ، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب ابن الشهيد، قالا: حدّثنا المعتمر، عن أبيه، نا أبو عثمان، عن ابن مسعود: أن رجلًا أتى النبيّ ﷺ، فذكر له أنه أصاب من امرأة، إما قبلةً، أو مسًّا بيد، أو شيئًا، كأنه يسأل عن كفارتها، قال: فأنزل اللَّه ﷿: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ [هود: ١١٤]، قال: فقال الرجل: أليَ هذه؟ قال: "هي لمن عَمِل بها من أمتي".
قال: وحدّثناه الصنعانيّ، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا سليمان، وهو التميميّ، بهذا الإسناد مثله، فقال: "أصاب من امرأة قبلةً"، ولم يشكّ، ولم يقل: كأنه يسأل عن كفارتها. انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٩٧٧] (. . .) - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ: قَالَ: أَصَابَ رَجُلٌ مِنِ امْرَأَةٍ شَيْئًا، دُونَ الْفَاحِشَةِ، فَأَتى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَعَظَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ، فَعَظَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَزِيدَ، وَالْمُعْتَمِرِ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبله، و"جرير" هو: ابن عبد الحميد.
وقوله: (شَيْئًا، دُونَ الْفَاحِشَةِ) تقدّم تفسير الشيء بأنه القبلة، والمراد بالفاحشة: الزنا في الفرج.
وقوله: (فَعَظَّمَ عَلَيْهِ)؛ أي: عدّ عمر ﵁ هذا الفعل من الرجل ذنبًا