المشركين عامّةً، أو خاصّةً، لا يثنى ذلك، ولا يُجمع. انتهى (¬١).
[تنبيه]: انتقد الدارقطنيّ ﵀ هذا الحديث على مسلم، فقال: وأخرج مسلم حديث أبي الأحوص، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد اللَّه: أن رجلًا قال: عالجت امرأة، فأصبت منها ما دون الجماع، فنزلت: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾. . . الحديث.
وأخرجه أيضًا عن أبي موسى، عن أبي النعمان الحكم بن عبد اللَّه، عن شعبة، عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد اللَّه. قال: رواه إسرائيل عن سماك مثل أبي الأحوص، وقيل: عن أبي عوانة كذلك أيضًا، وقال خالد السمتيّ عنه، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود بلا شكّ، وقال أسباط بن نصر: عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود وحده. وقال أبو قطن، وأبو زيد الهرويّ: عن شعبة، عن سماك، عن إبراهيم، عن خاله، عن عبد اللَّه، ولم يُسمّ خاله هذا. وقال شريك: عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة وحده، عن عبد اللَّه. وقال الثوريّ: عن سماك، عن إبراهيم، عن عبد اللَّه بن يزيد الصائغ، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللَّه خاله. والفضل السينانيّ. وقال الفريابيّ: عن الثوريّ، عن الأعمش، وسماك، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد الصائغ، وكان سماك يضرب فيه، واللَّه أعلم بالصواب.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: غرض الدارقطنيّ ﵀ إعلال رواية سماك بن حرب هذه بالاضطراب، ومسلم ﵀ لا يرى هذا اضطرابًا؛ لأن رواية أبي الأحوص أرجح؛ لكونه تابعه غيره، كإسرائيل، وأبي عوانة، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٩٧٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ، عَنْ خَالِهِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي الأَحْوَصِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِهَذَا خَاصَّةً، أَوْ لَنَا عَامَّةً؟ قَالَ: "بَلْ لَكُمْ عَامَّةً").