Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 43, halaman 170

  1. (٥٢) - (كتاب التوبة)
  2. (١٠) - (باب في بيان حديث الإفك، وقبول توبة القاذف)

قال الشوكانيّ ﵀: ثم علّمهم سبحانه أدبًا آخر، فقال: ﴿وَلْيَعْفُوا﴾ [النور: ٢٢] عن ذنبهم الذي أذنبوه عليهم، وجنايتهم التي اقترفوها، مِن عَفَا الرَّبْع؛ أي: درس، والمراد: محو الذنب حتى يعفو، كما يعفو أثر الربع، ﴿وَلْيَصْفَحُوا﴾ [النور: ٢٢] بالإغضاء عن الجاني، والإغماض عن جنايته، وقُرئ بالفرقية في الفعلين جميعًاء

ثم ذكر -ترغيبًا عظيمًا لمن عفا، وصفح-، فقال: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢] بسبب عفوكم، وصفحكم عن الفاعلين للإساءة عليكم، ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾ [النور: ٢٢]؛ أي: كثير المغفرة والرحمة لعباده، مع كثرة ذنوبهم، فكيف لا يقتدي العباد بربهم في العفو، والصفح عن المسيئين إليهم. انتهى (¬١).

وقال سليمان الجمل: قوله: ﴿وَلْيَعْفُوا﴾؛ أي: أولو الفضل عن الخائضين في الإفك، ﴿وَلْيَصْفَحُوا﴾؛ أي: ليُعرضوا عن لومهم، فإن العفو أن يتجاوز عن الجاني، والصفح أن يتناسى جُرمه، وقيل: العفو بالفعل، والصفح بالقلب. انتهى (¬٢).

وقال القرطبيّ ﵀ في "تفسيره": قوله تعالى: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ تمثيل، وحجة؛ أي: كما تحبون عفو اللَّه عن ذنوبكم، فكذلك اغفروا لمن دونكم، ويُنظر إلى هذا المعنى قوله ﷺ: "من لا يَرْحَم لا يُرْحَم" (¬٣). انتهى.

قال الإمام مسلم ﵀: (قَالَ حِبَّانُ) بكسر الحاء المهملة، وتشديد الموحّدة (ابنُ مُوسَى) شيخه في هذا الحديث، فهو موصول، وليس معلّقًا. (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: هَذِهِ) الآية؛ يعني: قوله تعالى: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾، (أَرْجَى آيةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ) ﷿ حيث بشّرت بغفران ذنوب من يغفر، ويصفح عن غيره، قال في "الفتح": وإلى هذا أشار القائل:

فَإِنَّ قَدْرَ الذَّنْبِ مِنْ مِسْطَحِ … يَحُطُّ قَدْرَ النَّجْمِ مِنْ أُفْقِهِ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 43، ص 170 (SanadKitab #148870, hlm. urut 28370)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.