وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ -يعني: مسطحًا، إلى قوله-: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢]، قال أبو بكر: بلى واللَّه يا ربنا إنا لنحب أن تغفر لنا، وعاد له بما كان يصنع.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب من حديث هشام بن عروة، وقد رواه يونس بن يزيد، ومعمر، وغير واحد عن الزهريّ، عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيِّب، وعلقمة بن وقاص الليثيّ، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن عائشة، هذا الحديث أطول من حديث هشام بن عروة، وأتمّ. انتهى (¬١).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١١) - (بَابُ بَرَاءَةِ حُرَمِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الرِّيبَةِ)
قوله: "حُرَم النبيّ ﷺ" بضمّ الحاء المهملة، وفتح الراء؛ أي: نسائه، قال المجد ﵀: وحُرَمك بضمّ الحاء، كزُفَر: نساؤك، وعيالك، وما تَحْمي. انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٩٩٧] (٢٧٧١) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُتَّهَمُ بِأُمِّ وَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: "اذْهَبْ، فَاضْرِبْ عُنُقَهُ"، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ، فَإِذَا هُوَ فِي رَكِيٍّ يَتَبَرَّدُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: اخْرُجْ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، فَأَخْرَجَهُ، فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ، لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ، فَكَفَّ عَلِيٌّ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمَجْبُوبٌ، مَا لَهُ ذَكَرٌ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة، تقدّم قبل بابين.
٢ - (عَفَّانُ) بن مسلم الصفّار، تقدّم أيضًا قبل بابين.
٣ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) أبو سلمة البصريّ، تقدّم قريبًا.