٤ - (ثَابِتُ) بن أسلم البنانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (أَنَسُ) بن مالك ﵁، تقدّم قبل أربعة أبواب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالبصريين، غير شيخه، فبغداديّ، وفيه أنس بن مالك ﵁ الخادم الشهير، ومن المكثرين السبعة، وآخر من مات بالبصرة من الصحابة ﵃.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَس) بن مالك ﵁، (أَنَّ رَجُلًا) قيل: اسمه مأبور، ويقال: إنه ابن عمّ لمارية ﵂، قال ابن عبد البرّ ﵀: هذا الرجل المتّهم كان ابن عم مارية القبطية، أهداه معها المقوقس. انتهى (¬١).
وقال في "الإصابة": مأبور -بموحّدة خفيفة مضمومة، واو ساكنة، ثم راء مهملة- القبطيّ الخصبيّ، قريب مارية، يأتي في ترجمة مارية وصفه بأنه شيخ كبير؛ لأنه أخوها، قلت (¬٢): ولا ينافي ذلك نعته في الروايات بأنه قريبها، أو نسيبها، أو ابن عمها، لاحتمال أنه أخوها لأمها، واللَّه أعلم، وهو قريب مارية أمّ ولد رسول اللَّه ﷺ قَدِم معها من مصر.
وقال الواقديّ: حدّثنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، قال: بعث المقوقس إلى رسول اللَّه ﷺ بمارية، وأختها سيرين، وبألف مثقال ذهبًا، وعشرين ثوبًا لينًا، وبغلته الدُّلْدُل، وحماره عُفير، ويقال: يعفور، ومعهم خصيّ يقال له: مأبور، ويقال: هابور، بِهاء بدل الميم، وبغير راء في آخره. . . الحديث، وفيه فأقام الخصيّ على دينه إلى أن أسلم بعدُ في عهد النبيّ ﷺ. انتهى (¬٣).
وأخرج ابن سعد من طريق الزهريّ، عن أنس بن مالك، قال: كانت أم إبراهيم سُرّيّة للنبيّ ﷺ في مشربتها، وكان قبطيّ يأوي إليها، ويأتيها بالماء والحطب، فقال الناس في ذلك: عِلْج يدخل على علجة، فبلغ ذلك