"صحيحه" (٣١٧٥)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٧٠٥١)، و (البيهقيّ) في "دلائل النبوّة" (٥/ ٢٨٧)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده (¬١):
١ - (منها): بيان ما كان عليه النبيّ ﷺ من مكارم الأخلاق، فقد عَلِم ما كان من هذا المنافق، من الإيذاء له، وقابله بالحسنى، وألبسه قميصه كفنًا، وصلى عليه، واستغفر له، فهو كما وصفه اللَّه ﷾ بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
٢ - (ومنها): أنه قد تمسك بهذه القصّة من جعل مفهوم العدد حجةً، وكذا مفهوم الصفة من باب أَولى، ووجه الدلالة أنه ﷺ فَهِم أن ما زاد على السبعين بخلاف السبعين، فقال: "سأزيده على السبعين".
وأجاب من أنكر القول بالمفهوم بما وقع في بقية القصّة، وليس ذلك بدافع للحجّة؛ لأنه لو لم يقم الدليل على أن المقصود بالسبعين المبالغة لكان الاستدلال بالمفهوم باقيًا.
٣ - (ومنها): النهي عن الصلاة على الكافر إذا مات على كفره.
٤ - (ومنها): جواز التكفين في القميص (¬٢)، وهو القول الراجح من أقوال العلماء في ذلك.
٥ - (ومنها) (¬٣): أن فيه جواز الشهادة على المرء بما كان عليه حيًّا وميتًا، لقول عمر ﵁: "إن عبد اللَّه بن أُبيّ منافق"، ولم يُنكر النبيّ ﷺ عليه قولَهُ.
٦ - (ومنها): أنه يؤخذ منه أن المنهيّ عن سبّ الأموات ما قُصد به الشتم، لا التعريف.
٧ - (ومنها): أن المنافق تُجْرَى عليه أحكام الإسلام الظاهرة.