٨ - (ومنها): أن الإعلام بوفاة الميت مجرّدًا لا يدخل في النعي المنهيّ عنه.
٩ - (ومنها): جواز سؤال الموسر من المال من تُرجى بركته شيئًا من ماله لضرورة دينية.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: هكذا قالوا، وفيه أن هذا مما لم يثبت فعل السلف به مع غير النبيّ ﷺ، فلم يفعله الصحابة ﵃، وهم أفضل القرون مع أبي بكر، ولا مع عمر، ولا مع غيرهما من الخلفاء ﵃، ومع من بعدهم، فالظاهر أنه خاصّ بالنبيّ ﷺ.
١٠ - (ومنها): رعاية الحيّ المطيع بالإحسان إلى الميت العاصي.
١١ - (ومنها): جواز التكفين بالمخيط.
١٢ - (ومنها): جواز تأخير البيان عن وقت النزول إلى وقت الحاجة.
١٣ - (ومنها): العمل بالظاهر إذا كان النصّ محتملًا.
١٤ - (ومنها): تنبيه المفضول للفاضل على ما يظنّ أنه سها فيه.
١٥ - (ومنها): تنبيه الفاضل المفضول على ما يُشكل عليه.
١٦ - (ومنها): استفسار السائل المسؤول، وعكسه عما يَحْتَمِل مما دار بينهما.
١٧ - (ومنها): جواز التبسّم في حضور الجنازة عند وجود ما يقتضيه، وقد استحبّ أهل العلم عدم التبسّم من أجل تمام الخشوع، فيستثنى منه ما تدعو إليه الحاجة.
هكذا قالوا، وفيه نظر؛ إذ يَحْتَمل أن يكون تبسّمه ﷺ كان قبل أن يأتي إلى الجنازة، هذا هو الظاهر من مراجعة عمر ﵁ له، فتأمّل، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الرابعة):
استُشكِلَ فهمُ التخيير من قوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] الآية حتى أقدم جماعة من الأكابر على الطعن في صحة هذا الحديث، مع كثرة طرقه، واتفاق الشيخين، وسائر الذين خرّجوا الصحيح على تصحيحه، وذلك ينادي على منكري صحته بعدم معرفة الحديث، وقلّة الاطلاع على طرقه.