ذلك وقع من النبيّ ﷺ متمسّكًا بالظاهر على ما هو المشروع في الأحكام إلى أن يقوم الدليل الصارف عن ذلك لا إشكال فيه، فللَّه الحمد على ما ألهم، وعلّم. انتهى كلام الحافظ ملخصًا (¬١)، وهو بحث جيدٌ، وكلام مفيد، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٠٠٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ الْقَطَّانُ- عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، وَزَادَ: قَالَ: فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ المعروف بالزَّمِن، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ) بن يحيى الْيَشْكُريّ، أبو قدامة السَّرَخْسِيّ، نزيل نيسابور، ثقةٌ مأمونٌ سُنّيّ [١٠] (ت ٢٤١) (خ م س) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٣٩.
٣ - (يَحْيَى الْقَطَّانُ) هو: يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ -بفتح الفاء، وتشديد الراء المضمومة، وسكون الواو، ثم معجمة- التميميّ، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ متقنٌ حافظٌ إمامٌ قدوةٌ، من كبار [٩] (ت ١٩٨) وله ثمان وسبعون سنةً (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٨٥.
و"عُبَيْدُ اللَّهِ" هو: العُمريّ، ذُكر قبله.
وقوله: (وَزَادَ: قَالَ: فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ) فاعل "زاد" ضمير يحيى القطّان، وفاعل "قال إلخ" ضمير ابن عمر ﵄.
[تنبيه]: رواية يحيى بن سعيد القطّان عن عبيد اللَّه هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٥٤٦٠) - حدّثنا صَدَقة، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه، قال: أخبرني نافع، عن عبد اللَّه، قال: لَمّا تُوُفّي عبد اللَّه بن أُبَيّ جاء ابنه إلى